برهوم يا حبيبة
مرحبا بك عزيزي الزائر.
إن كنت مسجلا فشرفنا بالدخول.
وإن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه
معنا في منتدى الشهاب البرهومي
وشكرا
دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة
» هل من مرحب
الثلاثاء 19 أغسطس - 7:21 من طرف bbelkacem2

» اقبل قبل فوات الاوان
السبت 5 يوليو - 12:33 من طرف شهاب2008

» موضوع مهم ...
السبت 5 يوليو - 12:30 من طرف شهاب2008

» أكبر معدل في ش ت م 19.88تحصلت عليه وصال تباني من عين الخضراء-مسيلة.
الإثنين 30 يونيو - 17:52 من طرف اشعيا

» حوار هادف بين البنات و الشباب****هام للمشاركة........... ارجو التفاعل
الثلاثاء 13 مايو - 17:38 من طرف خالد المرفدي

» نداء إلى السيد رئيس المجلس الشعبي البلدي
الأربعاء 7 مايو - 20:57 من طرف اشعيا

» النشيد الذي هز قلوب أعداء الإسلام وأبكي المسلمين
السبت 26 أبريل - 7:11 من طرف bbelkacem2

» °•.♥.•°قلــــوب تستحق التثبيت°•.♥.•°
الثلاثاء 21 يناير - 19:48 من طرف أمة الله

» طرق عديدة لبلوغ السعادة
الثلاثاء 21 يناير - 19:43 من طرف أمة الله

تصويت
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 5 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 5 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 197 بتاريخ الأحد 31 يوليو - 23:01

.: عدد زوار المنتدى :.

المصحف الكامل
جرائد اليوم






بحث حول عقد البيع ،انواعه، أركانه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بحث حول عقد البيع ،انواعه، أركانه

مُساهمة من طرف TI GER في السبت 20 نوفمبر - 14:30

أولا: عقد البيع:من إعداد TIGER إن إحتجتم أي بحث فأنا في الخدمة
تعريفه وصوره وانعقاده.
عقد البيع من أقدم العقود وأكثرها شيوعا وهو من أهم موضوعات القانون المدني ولا يخفى تأثيره الكبير للدورة الاقتصادية الوطنية وقد تفرع على المقايضة بعد ظهور النقود كمقياس ذي قيمة وقد تصدى المشرع لتنظيم عقد البيع وأركانه وجعله على رأس العقود المسماة في الفصل الأول من الباب السابع ) 351-412( ق.م.ج تحت عنوان العقود التي تقع على الملكية من الكتاب الثاني )عقود الالتزامات من القانون المدني(
العقود المسماة التي نضمها المشرع في القانون المدني الجزائري 5 مجموعات:
1. العقود الواقعة على الملكية )البيع المقايضة الشركة القرض والصلح
2. العقود الواردة على المنفعة )الإيجار العارية(
3. العقود الواردة على العمل )مقاولة، الوكالة، الوديعة(
4. العقود الاحتمالية أو عقود الغرر )عقد التأمين عقد المقامرة والرهان التي يبطلها المشرع بصفة عامة ويستثني بعض صورها بنص خاص )المادة 612 ق.م التي تنص على بطلان عقود المقامرة والرهان(
5. عقود التأمينات العينية ) الرهن، وعقود التأمينات الشخصية )الكفالة بنوعيها العينية والشخصية(.
التعريف بعقد البيع وبيان خصائصه وتمييزه عن العقود الأخرى
عرفته المادة 351 ق.م.ج ) البيع عقد يلتزم بمقتضاه البائع أن ينقل للمشتري ملكية الشيء أو حقا ماليا آخر في مقابل ثمن نقدي( عند تحليل هذا التعريف نستنتج خصائصه:
1- أنه عقد لابد من توافر الأركان الموضوعية العامة الرضا المحل والسبب(
2- أنه ينشئ التزاما بنقل ملكية شيء أو حق مالي آخر سواء كان من الحقوق العينية المختلفة أو حقا شخصيا أو حقا ذهنيا، فلا يستبعد من نطاق البيع إلا الحقوق اللصيقة بالشخص والتي ملازمة له والتي لا يمكن نقلها وتمليكها لغيره.
3- أنه عقد رضائي من حيث الأصل فينعقد بمجرد تطابق الإرادتين بغض النظر عن شكله إلا أن المشرع استثنى من هذا الأصل بيع العقارات أو الحقوق العقارية إلا إذ لا ينعقد عقد البيع عندئذ إلا إذا أفرغ في شكل رسمي أمام الموثق.
4- أنه عقد ملزم للجانبين يلتزم فيه البائع بنقل الملكية والمشتري بدفع الثمن.
5- أنه عقد معاوضة فيأخذ كل من البائع والمشتري مقابلا لما التزم به
6- أنه عقد محدد القيمة من حيث الأصل أي أن كل من البائع والمشتري يعرف وقت العقد قيمته التزامه والتزام الطرف الآخر غير أن هذه الصفة ليست مطلقة ويمكن أن يكون البيع إلا احتماليا.
7- أن التزام المشتري هو دفع مبلغ من النقود وإلا لم نكن بصدد عقد بيع إذا كان مبادلة مال بمال )مقايضة( وإذا كان نقد بنقد ) عقد صرف(
والخلاصة: أن عقد البيع عقد رضائي في الأصل وملزم لجانبين وهو عقد معاوضة ومحدد القيمة غالبا وأنه ينشئ على عاتق البائع التزاما بنقل ملكية مال أو حق مالي في مقابل ثمن نقدي يدفعه المشتري.
تمييز البيع عن غيره من العقود والتصرفات الأخرى:
أهم ميزتين للبيع نقله للملكية والمقابل النقدي
فعلى أساس الخاصية الأولى )نقل الملكية( نميز البيع عن عقود الانتفاع كالإيجار والعقود الواردة على العمل كالمقاولة والوكالة والعقود التأمينية )حق التخصيص كالرهن(
وعلى أساس الخاصية الثانية )المقابل النقدي( نميز البيع عن العقود الناقلة للملكية بدون مقابل نقدي كالمقايضة والهبة والوصية.
البيع والإيجار:
الإيجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة لقاء أجر محدد ومن خلال تعريف كلا العقدين يتضح الفرق بينهما البيع يرد على الملكية بينما الإيجار يرد على المنفعة إلا أن التفرقة بين العقدين تصعب في بعض الحالات منها البيع الإيجاري، بيع المحاصيل.
البيع الإيجاري: )الإيجار الساتر للبيع(
وهو أن يتفق المتعاقدان على أن يؤجر أحدهما للآخر شيئا فيلتزم الثاني بدفع أجرة معينة على أن يتملك الشيء المأجور بعد وفائه بأقساط الأجرة ويلاحظ أن البيع الإيجاري إذا تخلف المشتري )المستأجر( عن دفع قسط الأجرة فإنه عليه رد الشيء المستأجر مع احتفاظ المؤجر )البائع( بالأقساط التي قبضها باعتبارها أجرة لإيجار أو كتعويض عن فسخ العقد،وهذا التكييف يعتبر العقد بيعا وإيجارا في آن واحد لكن القانون الجزائري لا يصف العقد إلا بوصف واحد فلا يمكن وصف هذا العقد بأنه بيع وإيجار إذا تختلف طبيعة العقدين وأحكامه وآثارها والإشكال أننا إذا اعتبرناه بيعا بالتقسيط معلقا على شرط واقف هو الوفاء بكافة الأقساط فأين أجرة الإيجار؟ وإذا اعتبرناه إيجارا معلقا على شرط فاسخ هو عدم الوفاء بالأجرة فأين ثمن البيع؟ إذن لامتصاص من إعطائه أحد الوصفين ولذلك نص المشرع الجزائر على اعتبار العقد في هذه الحالة بيعا معلقا على شرط واقف )بيع بالتقسيط( وجعل انتقال الملكية معلقا على دفع الأقساط فنجد المادة 363 بعد أن بينت في فقراتها الثلاث الأولى حكم البيع مع شرط الاحتفاظ بالملكية،نصت الفقرة الرابعة على أنه )تسري فقرات الأحكام الثلاث السابقة حتى وإن أعطى المتعاقدان للبيع صفة الإيجار،وتبقى التفرقة بين البيع والإيجار والذي هو عقد واحد فقط وبين الإيجار المقترن بالوعد من جانب المؤجر فالاتفاق في هذه الحالة يتضمن عقدين كل منهما مستقل عن الآخر هو عقد الإيجار وعقد الوعد بالبيع.
بيع الثمار والحاصلات:
وهو أن يتفق المالك مع طرف آخر على إعطاء هذا الأخير حق الحصول على ما ينتجه الشيء المملوك له من ثمار وحاصلات في مقابل مبلغ نقدي فهل هذا العقد بيع لهذه الثمار الحاصلات؟ أم إيجار بمنافع الشيء على اعتبار أن الثمار والحاصلات من منافع الشيء الأصلي؟
نفرق بين الثمار والحاصلات:
فالثمار ما يتولد عن الشيء في مواعيد دورية دون المساس بجوهر الشيء الأصلي كالمزروعات أما الحاصلات أو المنتجات فليس لها صفة دورية ويترتب على فصلها اقتطاع من جوهر الشيء الأصلي كأشجار الغابة وأحجار المناجم وبما أن الإيجار يلزم المستأجر برد العين المؤجرة حالتها التي تسلمها بها فإن العقود التي يكون محلها استخراج الحاصلات تعتبر بيعا لتلك الحاصلات أما الثمار فقد تكون محلا للبيع إذا كان المقابل النقدي إجماليا وليس أقساطا دورية أو كان العقد واردا على بعض الثمار أما إذا كان المقابل النقدي مستحق بصفة دورية في فترات زمنية محددة ولم تكن نفقات الزراعة على صاحب الأرض فإن العقد يعتبر إيجارا،ويبقى دور القاضي "الموضوع المدني " في الترتيب واردا إذا تنازع الطرفان.
2. البيع والمقاولة:من إعداد TIGER
المقاولة عقد يتعهد بمقتضاه أحد المتعاقدين بأن يضع شيئا أو يؤدي عملا لقاء أجر يتعهد به المتعاقد الآخر،يجوز فيها أن المقابل يكون أجرا ومثلا: المادة 495 ق.م، ولا صعوبة تذكر في التفرقة بين البيع والمقاولة إذا اقتصر عمل المقاول على تقديم عمله وقام رب العمل في تقديم المادة التي يستخدمها المقاول،إنما تصعب التفرقة إذا التزم المقاول بتقديم العمل والسلعة معا كصانع الأثاث فيرى بعض الفقهاء في فرنسا أنه عقد مختلط غير أن الرأي السائد فقها وقضاء هو إعطاء العقد وصفا واحدا بحسب المادة التي يقدمها المقاول،فإذا قدم صانع الأثاث الأخشاب والأقمشة اللازمة فالعقد يعد مبيعا للأشياء المستقبلية، أما إذا كانت المواد من رب العمل فيعتبر العقد مقاولة وتظهر أهمية التفرقة في تطبيق أحكام عقد البيع أو عقد المقاولة على الاتفاق المطروح في أحكام المسؤولية على العيوب.
البيع والوكالة:
الوكالة أو الإنابة هي عقد يفوض في مقتضاه شخص شخصا آخر للقيام بعمل شيء لحساب الموكل ولاسمه 571 ق.م وتثور الصعوبة بين البيع والوكالة إذا لم يكن قصد المتعاقدين واضحا كأن يسلم تاجر الجملة البضاعة إلى تاجر التجزئة لبيعها إلى عملائه بثمن محدد ويحاسب تاجر الجملة بعد ذلك مقابل عمولة معينة )وكالة بعمولة( فنكون بصدد وكالة لا بيع وقد يتفق الطرفان على بيع السلعة ونقل ملكيتها إلى تاجر التجزئة الذي يكون له في التصرف فيها لحسابه هو وبأي ثمن يريد فنكون إزاء عقد بيع وتظهر أهمية التفرقة في كون الوكالة عقد من عقود الأمانة فيعاقب الوكيل المبدد )تاجر التجزئة( بعقوبة خيانة الأمانة وليس كذلك عقد البيع ولو هلكت السلعة تحت يد تاجر التجزئة الوكيل دون تقصير منه يتحمل تبعة هذا الهلاك بائع الجملة الموكل التبعة بخلاف ما لو كان العقد بيعا.
4- البيع والرهن:
الرهن عقد تأمين عيني لضمان حق الدائن بتخصيص الشيء المرهون للوفاء بحقه 882 )الرهن الرسمي( 948 ق.م )الرهن الحيازي( ولا يختلط الرهن بالبيع،ففي الرهن يحتفظ الراهن )المدين( بملكية الشيء المرهون ويقع باطلا كل اتفاق يجعل للدائن المرتهن حق تملك الشيء المرهون عند عدم استيفاء حقه وقت حلول أجل الوفاء أو أن يبيعه دون اتباع الإجراءات التي فرضها القانون )طرق التنفيذ الجبري( أما البيع فيقع باطلا إذا احتفظ البائع وقت البيع بحق استرداد الشيء المبيع في أجل معين وهو البيع الذي يستر الرهن وبيع الوفاء الذي أبطله المشرع الجزائري بكافة صوره عندئذ إلا إذا أفرغ في شكل رسمي أمام الموثق كما سنرى ذلك تفصيلا.
البيع والهبة:من إعداد TIGER
الهبة:
هي تمليك بلا عوض المادة 202قانون مدني ويجوز للواهب أن يشترط على الموهوب له القيام بالتزام يتوقف على انجاز الشرط قانون الأسرة أضاف هذه الفقرة.
ومن خلال تعريف الهبة تشبه البيع في نقل الملكية وتختلف عنه في المقابل النقدي فالهبة تتم دون مقابل.
لكن قد تنعقد الهبة بمقابل نقدي مما يجعلها تشبه البيع،وللتمييز بين إذا ما كان هذا التصرف بيعا أو هبة فإن الفقه ينظر إلى )المقابل( فإذا كان هذا المقابل يقترب أو يساوي أو يفوق قيمة الشيء محل العقد )فالعقد بيع( وإذا كان المقابل لا يتناسب إطلاقا وقيمة الشيء لأن يقل عنه كثيرا )فالعقد هبة( هذا وإنه يجب تبين توافر نية التبرع لدى الواهب.
وقد تستتر الهبة في صورة البيع فيكون العقد الظاهر البيع وهو ما لم يقصده الطرفان ويكون العقد المستتر الهبة وهو مقصود الطرفان فتسري على هذا التصرف أحكام الصورية سواء بالنسبة للعاقدين أو الغير وتبقى المحكمة المختصة هي صاحبة النظر في النزاع المعروض
البيع والوصية:
الوصية تصرف بالإرادة المنفردة ) الموصي المورث( مضاف إلى ما بعد لموت يتم دون مقابل أي أنها من أعمال التبرع وتظل للموصي مزايا ملكية الشيء الموصى به ما دام حيا )موضوعه نقل ملكية الشيء( )البيع عقد معاوضة والوصية عقد تبرع(
ويلاحظ أنه كثير ما تحدث نزاعات بين الورثة عن الموصى لهم حول الوصايا،إذ تقضي الشريعة الإسلامية بـ:
1. لا وصية لوارث. 2. أن الوصية في حدود ثلث التركة.
فيسترون الوصية في صورة بيع،إزاء ذلك يجب الاعتداد بما يثبت من الناحية الواقعية وليس بما يضفيه الموصي على تصرفاته فيتحقق القاضي عند النزاع من كون التصرف وصية ولي بيعا من الظروف الملابسة للعقد فإذا ثبت أنه لم يترتب على التصرف نقل الملكية فورا وأنه الشيء ظل تحت تصرف المالك ظلت حياته،وأن التصرف تم بدون مقابل حتى ولو وجدت وثيقة فإننا نكون بصدد وصية.
وهي قرينة التي ذكرها المشرع المدني المادة 777 استبقاء حق التصرف للمبيع طيلة حياة المالك.
انعقاد عقد البيع:من إعداد TIGER
لانعقاد عقد البيع لا بد من توافر أركانه كما أن هناك شروط يجب توافرها لصحتها لنفاذه
أركان البيع:
طبقا للقواعد العامة لكل عقد ثلاثة أركان هي الرضا والمحل والسبب فإذا انعدم أحدها لم ينعقد العقد أصلا ويكون باطلا بطلانا مطلقا)وقد يتطلب بفرض أركان أخرى القانون خاصة بكل عقد على حدا،كأن يشترط الشكل كركن كما في بيع العقار أو أن يشترط التسليم في العقود العينية كالوديعة،العارية،الهبة عند غير المشرع الجزائري(
وقد تطلب القانون لكل من الرضا والمحل والسبب وشروط إذا تخلفت اختل الركن ولم ينعقد العقد بوجود هذا الاختلال.
ويجب لتوافر ركن الرضا شرطان لوجوده هما: توافر التمييز لدى المتعاقدين وتطابق إرادتيهما )الإيجاب والقبول( وشرطان لصحته وهما: استكمال العاقدين لأهلية الأداء 19 سنة كاملة وأهلية التبرع مع انتفاء عوارض الأهلية وخلو إرادة كل منهما من عيوب الرضا )الغلط،التدليس،الإكراه،الاستغلال( وبانعدام شرطي الوجود بكون العقد باطلا بطلانا مطلقا أما شرطا الصحة فتخلفهما يجعل العقد باطل بطلانا نسبيا )قابل للإبطال بالنسبة للعاقد ناقص الأهلية أو الذي شاب رضاؤه عيب من العيوب السالف ذكرها دون الآخر.
فإذا طلب العاقد الذي تقرر البطلان النسبي لمصلحته إبطال العقد حكم له القاضي بذلك وله أن يتنازل هو أو وليه عن البطلان بإجازة العقد وعندئذ يستقر العقد وينتج آثاره.
وبالنسبة للمحل والسبب يجب أن يكونا مشروعين غير مخالفين للنظام العام والآداب العامة كل هذه الأحكام العامة تنطبق على عقد البيع بالإضافة إلى ركن الشكل لبيع العقار.
أولا/ التراضي:
يجب الرجوع إلى القواعد العامة فيما يتعلق بطرق التعبير عن الإرادة ووقتها والقوة الملزمة للإيجاب وسقوطه ومكان وزمان التعاقد وغيره من الأحكام.
لا ينعقد البيع إلا بتطابق الإرادتين )البائع والمشتري( غير أن في البيع نوعين من المسائل التي تكون محلا لتطابق الإرادتين: مسائل جوهرية ومسائل تفصيلية.
1. المسائل الجوهرية: وهي تمثل الحد الأدنى من مسائل البيع التي يجب حتما أن يتم حولها تطابق إرادتين البائع والمشتري وبدون اتفاق عليهما لا ينعقد البيع وهي طبيعة العقد والمبيع والثمن فيجب أن تتجه إرادة المتعاقدين إلى إبرام عقد بيع أي نقل الملكية في مقابل ثمن نقدي قصد الأول البيع والثاني الإيجار أو الهبة أو الوديعة أو العارية...إلخ فلا ينعقد أي من العقود.
كما يجب اتفاق إرادتي الطرف على ذات الشيء المبيع فإذا اتجهت إرادة الباع إلى نقل ملكية سيارة قديمة وكان قصد المشتري تملك سيارة جديدة غير التي قصدها البائع ففي هذه الحال لا ينعقد البيع أصلا.
كما يجب كذلك أن تتفق الإرادتين على ثمن نقدي معين أو على الأقل يتفقان على أسس تحديد الثمن كثمن السوق مثلا فإذا اختلفا لم ينعقد البيع.
2. المسائل التفصيلية:
نصت المادة 65 ق.م على انه "إذا اتفق الطرفان على جميع المسائل الجوهرية في اعقد واحتفظا بمسائل تفصيلية يتفقان عليها فيما بعد ولم يشترط أن لا اثر للعقد عند عدم الاتفاق عليه اعتبر العقد منبرما وإذا قام خلاف على المسائل التي لم يتم الاتفاق عليها فان المحكمة تقضي فيها طبقا لطبيعة المعاملة ولأحكام القانون والعرف والعدالة".
من خلال هذا النص يفهم أن مجرد الاتفاق على المسائل الجوهرية كافية لانعقاد البيع حتى ولو لم يتفق على المسائل التفصيلية كنفقات عقد البيع وزمان ومكان التسليم ومصروفاته.
ويشار إلى انه يجب إعمال القواعد القانونية المكملة في حالة عدم الاتفاق على المسائل التفصيلية ولكي ينعقد البيع في حالة عدم اتفاق المتعاقدين على المسائل التفصيلية يجب أن لا يكون هناك اشتراط على العقد من احد الطرفين أو من كليهما بان عدم الاتفاق عليها يؤدي إلى عدم انعقاد العقد.
صور خاصة للتراضي في عقد البيع:
البيع عقد رضائي من حيث الأصل " غير أن البيع الوارد على عقار أو حق عقاري عيني هو عقد شكلي رسمي وتخلف الشكل يبطل العقد مطلقا"
وسنتناول بعض الصور الخاصة للتراضي فنعالج الوعد بالبيع والشراء وبعض البيوع الموصوفة الأخرى كالبيع بالعربون، والبيع بشرط التجربة، والبيع بالعينة ، والبيع بشرط المذاق.
أولا/ الوعد بالبيع:
لم يخصص الوعد بالبيع بنص خاص وإنما نرجع إلى الأحكام العامة المتعلقة بالوعد بالعقد التي تنطبق على الوعد بالبيع وبالرجوع إلى المادة 71 ق.م يتبين لنا أن الوعد بالبيع ليس مجرد إيجاب بل هو عقد تام يتم بتطابق الإيجاب والقبول،إلا أن الوعد بالبيع ليس هو عقد البيع المقصود النهائي ذاته وإنما هو تمهيد له )فهو عقد ابتدائي(.
ويتضمن الوعد بالبيع التزاما من الواعد عن طريق وعده ببيع شيء معين بثمن محدد إذا ما أبدى الطرف الآخر الموعود له رغبة في الشراء خلال مدة معينة فلا بد لانعقاده من تحديد المسائل الجوهرية للبيع المراد إبرامه لاحقا بالإضافة إلى المدة.
صوره: له ثلاث صور:
أ‌- الوعد بالبيع: والملتزم فيه )المدين( هو البائع ولا التزام على الموعود له )المشتري(
ب‌- الوعد بالشراء: عكس الصورة الأولى: فالواعد الملتزم هو المشتري ولا التزام على البائع.
ت‌- الوعد بالبيع والشراء معا: أي الوعد التبادلي فنكون بصدد عقد كل منهما ملزم لجانب واحد فقط هو الواعد فالأول ملتزم بالوعد بالبيع والثاني ملتزم بالوعد بالشراء خلال المدة المتفق عليها وقد تختلف مدتا الوعدين ويكون كل من الطرفين واعد وموعود له في آن واحد.
وينعقد البيع النهائي بمجرد إبداء الموعود له رغبته في البيع أو الشراء خلال المدة المحددة وإلا سقط الواعدان وتحلل الطرفان من التزامهما.
شروطه:
1. تحيد المسائل الجوهرية للعقد المراد إبرامه )طبيعة العقد،طبيعة البيع والمبيع والثمن أو أساسه.
2. تحديد المدة التي يجب على الموعود له إبداء رغبته خلالها وعدم الاتفاق على المدة يبطل الوعد بالبيع إذ لا يعقل أن يبقى الواعد ملتزما بوعده أبدا.



ويعتبر إبداء الرغبة فاصلا بين مرحلتين مختلفتين ففي الفترة السابقة لإبداء الرغبة بالبيع يرتب الوعد التزامات في ذمة الواعد وحقوق شخصية للموعود له وتبعا لذلك يلتزم الواعد بالامتناع عن أي تصرف في المبيع الموعود ببيعه يضر بالموعود له،فإذا تصرف في السلعة الوعود بها بالبيع مثلا لطرف ثالث أو أي تصرف أتبر مخلا بالتزامه لكن لا تبطل تصرفاته لأنه تصرف في ملكيته إذ يبقى تصرفه قائما وصحيحا بين الواعد والمتصرف إليه )طرف ثالث( وبالتالي لا يمكن للموعود له الاحتجاج بوعده اتجاه المتصرف ‘ليه بل له المطالبة بالتعويض من قبل الواعد على أساس المسؤولية العقدية.
ويبقى الموعود له في حل من أمره غير ملتزم بشيء،ليس عليه أي التزام طيلة فترة الوعد فله أن يبدي رغبته في البيع أو رفضه وإذا انتهت المدة وسكت الموعود له تحلل الواعد من التزامه وأم المرحلة اللاحقة بداء الموعود له رغبته فإن البيع ينعقد بمجرد إبدائها منم طرفه دون الحاجة إلى قبول جديد من الواعد ووفقا للمادة 71 مدني فإن الموعود له حق اللجوء إل القضاء وطلب تنفيذ الوعد إذا نكل الواعد بوعده ويقوم الحكم الحائز لقوة الشيء المقضي به مقام العقد.
وليس لإبداء الرغبة أثر رجعي ويجب أن تصل إلى علم الواعد أثناء المدة المحددة فلو أدى الموعود له رغبته أثناء المدة ولم تصل إلى ا لواعد إلا بعد انتهائها فإنها تعتبر عدما ولو بسبب قوة قاهرة.
ثانيا/ البيع بالعربون: المادة 72 مكرر.
- القاضي ليس له الحق أن يعدل العربون.
- الشرط الجزائي شرط اتفاق يخضع لإرادة الطرفين لا ينفذ إلا إذا استحال التنفيذ العيني.
- لقاضي الموضوع في حالة الضرر الشرط الجزائي حيث يرهق أحد المتعاقدين يمكن للقاضي أن يعدل الشرط الجزائي.
- استحدث القانون المدني الجزائري نصا خاصا بالتعاقد بالعربون في تعديل 2005 ) قانون رقم 05/10 مؤرخ في 20 يونيو 2005م المعدل للقانون م. فنصت المادة 72 مكرر ) يمنح دفع العربون وقت إبرام العقد لكل من المتعاقدين الحق في العدول عنه خلال المدة المتفق عليها إلا إذا قضى الاتفاق على خلاف ذلك.
- فإذا عدل من دفع العربون فقده، وإذا عدل من قبضه رده ومثله لول لم يترتب على العدول أي ضرر.
وكان المشرع الجزائري فبل هذا النص يعالج البيع بالعربون بقرار أصدرت ها المحكمة العليا ( الغرفة المدنية ) يتعلق بالبيع بالعربون بتاريخ 31/01/1981 تحت رقم 447/14 جاء فيه ( إذا عدل البائع عن البيع وجب عليه رد ضعف العربون وينقضي كل قرار يقضي بخلاف هذا المبدأ القضائي الثابت ) والعربون مبلغ نقدي يدفعه المشتري للبائع عادة عند إبرام العقد ويمكن تكييفه باعتبار قصد المتعاقدين تكييفين:
1- على أنه شروع في تنفيذ العقد.
2- أنه احتفاظ بحق العدول عن التعاقد (التزام بدين عن الالتزام الأصلي)
والتكييف الثاني هو الذي يقرره النص والعرف (أي أنه استبقاء لحق العدول عن العقد ابتداء وليس بدءا في التنفيذ، فالمشتري يقدم العربون بدلا عن الثمن والبائع يقدمه بدلا عن نقل الملكية.
لسنا بصدد قاعدة آمرة بل مكملة فيجوز أن يتفق المتعاقدان على اعتبار العربون بدءا في تنفيذ العقد ولا يمكن بالتالي العدول عنه.
3- البيع بشرط التجربة :
يقصد به إعطاء المشتري إمكانية تجربة المبيع فبل الشراء النهائي، ويمكن أن يكون صريحا أو ضمنيا (كشراء ملابس)
ويمكن تكييف هذا النوع تكييفين مختلفين :
أ‌) التكييف الأول : أنه عقد بيع معلق على شرط واقف وهو ما ارتآه المشرع ابتداء فنصت المادة 355/2 على أنه (يعتبر البيع على شرط التجربة بيعا موقوفا على شرط القبول إلا إذا تبين من الاتفاق أو الظروف أن البيع معلق على شرط فاسخ)
والشرط الوقف في هذا البيع هو قبول المشتري بالمبيع بعد تجربته ، فإذا جربه ولم يرتضه لم يتحقق الشرط الواقف.
وإذا تحقق هذا الشرط الواقف (القبول) فإن البيع يعتبر مبرما من وقت الاتفاق على الشرط ، أي أن تنتقل الملكية للمشتري بأثر رجعي وتزول ملكية البائع بأثر رجعي كذلك.
والشرط الواقف بالنسبة للمشتري هو في الوقت نفسه شرط فاسخ بالنسبة للبائع ولذلك فبتحققه تثبت حقوق الغير التي رتبها المشتري أثناء مدة التجربة بأثر رجعي وتزول الحقوق التي رتبها البائع بأثر رجعي.
ووفق هذا التكييف (المعلق على شرط واقف) فإن ملكية المبيع قبل تحقق الشرط تبقى للبائع،وإذا هلك المبيع أثناء مدة التجربة تحت يد المشتري تحمل البائع تبعة الهلاك.
كما يمكن لدائني البائع الحجز على مبيع تحت يد المشتري (دعوى غير مباشرة من دعاوى التنفيذ الجبري = حجز ما للمدين لدى الغير) : وذلك إذا اتفق المتعاقدين صراحة على هذا التكييف أو يتبين من ظروف العقد أن البيع معلق على شرط فاسخ (الشرط الفاسخ هنا هو رفض المشتري للمبيع بعد تجربته) ووفق هذا التكييف فإن عقد البيع مبرم مرتب لجميع آثاره بما فيها نقل الملكية فيصبح المشتري مالك للمبيع أثناء مدة التجربة فإذا تحقق الشرط الفاسخ فإن العقد يزول بأثر رجعي،أي زالت ملكية المشتري بأثر رجعي وكذا الحقوق التي يكون المشتري قد رتبها للغير قبل رفضه للمبيع
والشرط الفاسخ بالنسبة للمشتي هو نفسه شرط واقف بالنسبة للبائع فيتحقق الشرط الفاسخ )رفض المشتري للمبيع( تثبت ملكية البائع بأثر رجعي وكذا الحقوق التي يكون قد رتبها قبل تحقق الشرط الفاسخ ووفق هذا التكييف أيضا فإن هلك المبيع أثناء فترة التجربة تحمل تبعته المشتري لكونه مالكا.
وبالنسبة لمدة التجربة فإنها تحدد العقد،فإذا أغفلت حدد البائع مدة معقولة للتجربة.
وقد ألزم المشرع البائع بتمكين المشتري من تجربة المبيع خلال أثناء المدة المحددة )م355 مدني فإذا رفض جاز للمشتري إجباره قضاء،ومقابل هذا الالتزام من البائع فإن على المشتري كذلك التزاما يتمثل في وجوب القيام بالتجربة بنفسه أو من ينوبه،فإذا رفض أمكن للبائع إجباره )تتناسب مع المعيار الموضوعي(
فإذا تسلم المشتري المبيع بالتجربة والتزم السكوت حتى انتهاء المدة أعتبر سكوته قبولا.
والملاحظ أن م 355 مدني تضمنت أن للمشتري مطلق الحرية في قبول المبيع أو رفضه بعد التجربة)معيار شخصي( ويمكننا القول أن المعيار الموضوعي هو الأولى بالاعتبار منعا للتعسف المشتري،ثم أنه لا معنى لإعطاء البائع إمكانية إجبار المشتري على القيام بالتجربة.
كما أن كيفية تجربة المبيع متروكة للمشتري فقد يقوم بها بنفسه وقد يكلف غيره وقد تكون بحضور البائع أو في غيابه،لكن يعتبر المشتري مخلا إذا جرب السلعة بطريقة غير عادية )كأن يخالف تعليمات الاستعمال( ويبقى اتفاق المتعاقدين ساريا.
البيع بالمذاق:
نصت المادة 355 مدني على أنه )يتعين على المشتري في البيع بشرط المذاق أن يقبل المبيع كيفما شاء غير أنه يجب عليه أن يعلن بقبوله بالأجل المحدد بعقد الاتفاق أو العرف ولا ينعقد البيع إلا من يوم هذا الإعلان(
ويقصد به إعطاء المشتري إمكانية تذوق بعض من المبيع ويتوقف انعقاد البيع على رغبة المشتري بعد التذوق،وواضح من المادة أن المعيار شخصي )يمكن للمشتري رفض السلعة تبعا لهواه ولو كانت السلعة جيدة( ولا ينعقد هذا العقد أصلا إلا من وقت إعلان المشتري للقبول
أي لا وجود لعقد بيع في لفترة السابقة إذ توجد إرادة البائع وحدها دون إرادة المشتري وعليه يكيف هذا العقد قبل إعلان المشتري قبوله بأنه وعد بالبيع يلتزم فيه الواعد )البائع( بالبيع إذا قبل المشتري المبيع بعد تذوقه ولا سلطة للمشتري على المبيع قبل ذلك.
وبما أنه وعد بالبيع فإن البائع الواعد يلتزم بتمكين المشتري من التذوق كما يلتزم بإبرام البيع إذا قبل المشتري.
يتم التذوق في الزمان والمكان المتفق عليهما في العقد أو في مكان التسليم أو وفق ما يقضي به العرف،وخلال المدة المحددة.
5- البيع بالعينة:
يقوم فيه البائع بعرض عينة على المشتري )وقد يكون العكس( على أن تكون البضاعة محل البيع مطابقة تماما للعينة المقدمة أو المتفق عليها )كقطعة قماش أو حفنة من القمح( ويعتبر تعيير العينة تعيينا للشيء المبيع من حيث الجنس والنوع ودرجة الجودة ورؤية العينة تغني عن رؤية المبيع ويمكن تكييف هذا العقد تكييفين لهما نفس الأثر.
-فيمكن تكييفه بأنه بيع تام وبات من وقت الاتفاق على العينة فإذا نكل البائع عن الالتزام بتقديم بضاعة مطابقة للعينة كان للمشتري إلزامه بتقديمها عن طريق القضاء وللقاضي أن يلزم البائع بشرائها من السوق وله أن يأذن للمشتري بشرائها على حساب البائع وعلى البائع دفع الفرق إذا زاد سعر السوق عن السعر المتفق عليه في العقد )الزيادة العادية غير المرهقة(وإذا قدم البائع بضاعة مطابقة تماما للعينة فليس للمشتري رفض المبيع لعدم مطابقته لرغبته الشخصية وإلا اعتبر متعسفا وأمكن للبائع إلزامه بقبول السلعة،أما إذا كانت البضاعة غير مطابقة للعينة سواء كانت أكثر جودة أو أقل جودة فلا يلزم المشتري بتنفيذ التزامه بل له عندئذ طلب الفسخ مع التعويض أو بدونه كما له إلزام البائع بالوفاء العيني.
ملاحظة: الوفاء العيني يبقى قائما في )المال منقول معين بنوعه( لأنه يحل محل بعضه.
كما يمكن اعتبار هذا البيع عقد معلق على شرط فاسخ وهو عدم مطابقة المبيع للعينة )ولذلك أدخلناه في البيوع الموصوفة(فملكية السلعة تنتقل للمشتري،ويستحق البائع الثمن.
2- المحل في عقد البيع:
المبيع كمحل لعقد البيع:
لا توجد مواد خاصة بذلك وإنما نرجع إلى القواعد العامة لمحل الالتزام )المواد من 90 إلى 96 ق.م( فإن المبيع يشترط المشروعية والوجود والتعيين سواء كان منقولا أو عقارا )بالإضافة إلى شرط تملك البائع للمبيع(
الوجود:
أي أن يوجد المبيع وقت البيع ابتداء أو يكون قابلا للوجود مستقبلا )قابل للوجود بحكم العادة( وإلا بطل العقد بطلان مطلقا وكذلك يقع البيع باطلا بطلانا مطلقا إذا بيع الشيء موجود حين العقد ثم تبين انعدامه،حتى ولو كان قابلا للوجود مستقبلا فإذا لم يشترط وجود المبيع وقت البيع صح العقد إذا كان المبيع ممكن الوجود وفق ما نصت عليه المادة92فقرة1 بشرط أن يكون وجوده محققا وليس هذا الحكم على إطلاقه وقد نصت المادة92/2 )على أن التعامل في تركة انسابن على قيد الحياة باطل ولو كان برضاه(
ويلاحظ أن شرط الوجود يلازم الأشياء المعينة بذاتها أما إذا كان المبيع معينا بنوعه فلا يثور أشكال وجود المبيع إذا حدد مقداره وهو ما نصت عليها المادة 94 ) إذا لم يكن محل الالتزام معينا بذاته وجب أن يكون معينا بنوعه ومقداره و إلا كان العقد باطلا (
ب. التعين:
أي يكون المبيع معينا حقيقة أو قابلا للتعين ويختلف ذلك بحسب ما إذا معينا بذاته أو بنوعه فإذا كان المبيع قيميا معينا بالذات كالعقارات والسيارات المستعملة وبعض الحيوانات كالفرس فانه يعين في العقد بذكر أوصافه الخاصة فإذا كان عقارا مثلا يعين بذكر أوصافه وحدوده مساحته وموقعه.
أما الأشياء المثلية المعينة بنوعها كالحبوب والذهب البضاعة المختلفة فتعين بذكر جنسها ونوعها ومقدارها وزنا أو عدا أو كيلا.
وإذا لم تحدد درجة الجودة في العقد استخلصت من ظروف البيع أو من العرف وإلا التزم البائع بتسليم مبيع من صنف متوسط وهو ما ذكرته المادة 94/2 ويلاحظ أن البيع بالعينة هو وسيلة كتعيين المبيع دون الحاجة إلى ذكر أوصافه في العقد.
ويلاحظ كذلك أن البيع الجزاف وهو الوارد على مجمل أشياء توجد في مكان معين يعين بمكان وجوده حتى ولو كان مما يوزن أو يقاس ويعتبر البيع جزافا حتى ولو توقف تقدير الثمن على القيام بقياس المبيع أو بوزنه.
ج. المشروعية:
نصت المادة 93 م "إذا كان محل الالتزام مستحيلا بذاته أو مخالفا للنظام العام أو الآداب كان باطلا مطلقا"
والأصل أن كل الأشياء المشروعة تصلح محلا للبيع غير أن هناك استثناءات:
- أشياء غير صالحة للتعامل فيها بحكم طبيعتها وهي التي لا يستأثر أحد بحيازتها كالهواء وأشعة الشمس.
- أشياء غير صالحة للتعامل فيها بحكم القانون كالتعامل في التركة المستقبلية في حياة مالكها ولو برضاه )92/2 ( أو التعامل في الأموال العامة أو المخصصة للمنفعة العامة فلا يجوز حجزها ولا تملكها بالتقادم.
أو التعامل في أعمال الوقف المادة 23 من قانون 91/10 المتعلق بالوقف ويلاحظ أنه يمكن أن يكون الشيء خارج عن دائرة التعامل فيه بالبيع إذا اشترط ذلك سلفا ويتم ذلك بإرادة المشترط وليس بحكم القانون وذلك بتقييد سلطات الشخص من التصرف قي شيء معين كأن يهب والد لولده عقارا ويشترط عليه عدم التصرف فيه بالبيع،فهذا الشرط جائز مادام الباعث مشروعا وقائم ) مصلحة الولد(
د. أن يكون مملوك للبائع:
ونجئ شرح هذا العنصر عندما نتناول بيع ملك الغير وآثاره.
2. الثمن كمحل لالتزام المشتري: يجب أن يكون نقدي وحقيقي ومعين أو قابل للتعيين
أ‌. أن يكون نقدي:
فلو اتفق المتعاقدان على مقابل من غير النقود ولم تكن بصدد عقد بيع ويعتبر العقد بيعا إذا كان الثمن نقدي حتى لو تم الاتفاق على أن الوفاء يتم بما يقابله ولا يعتبر العقد بيعا إذا كان المقابل مثلي أو معين غير نقدي حتى لو تم الاتفاق على الوفاء بما يقابله من نقود ولا تأثير لكيفية دفع الثمن في طيعة عقد البيع.
فقد يدفع جملة واحدة أو تقسيطا معجل أو مؤجل يدفع إلى البائع أو إلى غيره من طرف المشتري نفس ومن طرف غيره ما دام ذلك كل باتفاق الطرفين.
ويجوز أن يكون الثمن على شكل إيراد مرتب مدى الحياة ما دام نقدي غير أنه إذا كان الثمن التزام بالاتفاق على البائع فالعقد ليس بيعا.
ويلاحظ أيضا أن البيع إذا ورد على عقار وكان الثمن بالتقسيط فإن الشكلية ركن تفرض أن يكون دفع الثمن شكليا أيضا أي أما الموثق الذي أبرم العقد.
ب. أن يكون الثمن حقيقي:
أن يكون جديا مقابلا لنقل ملكية المبيع ولا يكون الثمن جديا إذا كان تافها أو صوريا
1. الثمن التافه:
هو الذي لا يتناسب إطلاقا مع قيمة المبيع كأن يقل عنها كثيرا بصورة تجعله كالمعلوم فإذا تم البيع هكذا عدا باطلا مطلقا لتخلف التزام المشتري.
2. الثمن الصوري:
وهو ثمن لا يقصد البائع طلبه ولا المشتري الوفاء به وهو المذكور في العقد فهو ثمن وهمي يذكر في العقد ليظهر العقد بمظهر البيع ثم يعفى المشتري منه أو من الوفاء به كما قد يتضمن العقد شرط يعفي المشتري من الثمن أو يوهب له.
ويعتبر العقد في هذه الحالات تبرعا مكشوفا والعبرة في جدية الثمن وقت إبرام العقد فلا يعتبر الإجراء من الثمن قرينة قطعية على الصورية،فقد يكون الإجراء لاحقا للعقد منفصلا عنه ونكون بصدد تعديل للعقد.
ويمكن أن تتحقق صورية الثمن إذا كان المذكور في العقد ثمن غير وهمي لكنه يخفي ثمنا آخر متفق عليه بين المتعاقدين.
فقد يكون الثمن المذكور أكبر بكثير من الثمن المتفق على دفعه وعادة ما يحدث ذلك إذا قصد البائع أن يحرم الشفيع من استغلال حقه في الشفعة ببيع العقار لكون الثمن المذكور مرهقا للشفيع.
وقد يلجأ المتعاقدان إلى إخفاء جزء من الثمن تهربا من رسوم التسجيل ولذلك نصت المادة 113 قانون التسجيل )الأمر 76/105( على أنه ) يكون باطلا وعديم الأثر كل اتفاق يهدف إلى إخفاء جزء من ثمن بيع العقارات أو تنازل عن محل تجاري،ويمكن إثبات إخفاء الثمن بشتى وسائل الإثبات المقبولة في مادة التسجيل(.
كما نصت المادة 118 من نفس الأمر على أن إدارة التسجيل تستطيع أن تستعمل لصالح الخزينة حق الشفعة على العقارات أو الحقوق العقارية ...إلخ الذي ترى فيه أن ثمن البيع غير كاف مع دفع هذا الثمن مزاد فيه العشر لذوي الحقوق.
والخلاصة أن الثمن الجدي هو ما لم يكن صوريا أو تافها ويقع البيع صحيحا إذا قل الثمن عن قيمة المبيع ما لم يصل إلى درجة التفاهة إذ لا يشترط تساوي الثمن وقيمة المبيع.
ج. أن يكون معينا أو قابلا للتعين:
الأصل أن الثمن يحدده المتعاقدان مباشرة في العقد،والأغلب أن يتم تحديده صراحة وقد يحدد صمنا كأن يحدده أحد الطرفين ويسكت الثاني دون اعتراض فيعتبر محدد بإرادته
أما إذا استقل أو انفرد احدهما بتحديده دون علم الثاني فلا ينعقد العقد
وقد يتفق المتعاقدان على أسس لتحديده فنصت المادة 356/1 انه "يجوز أن يقتصر على تقدير ثمن المبيع على بيان الأسس التي يحدد بمقتضاها فيما بعد"، ويجب أن تكون هذه الأسس واضحة لا تحدث النزاع وباتفاق الطرفين وقد نص المشرع على أساسين لتحديد الثمن على سبيل المثال لا الحصر:
الأول: تحديده بسعر السوق:
فنصت المادة 365/2 على أنه )إذا وقع الاتفاق على الثمن هو سعر السوق وجب عند الشك الرجوع إلى سعر السوق الذي يضع فيه تسليم المبيع للمشتري في الزمان والمكان. فإذا لم يكن في مكان التسليم سوق وجب الرجوع إلى سعر السوق في المكان الذي يقضي العرف أن تكون أسعاره هي السارية(.
الثاني: هو تحديد السعر على أساس السعر المتداول في التجارة أو السعر الذي جرى التعامل به بين البائع والمشتري فنصت المادة 357 )إذا لم يحدد المتعاقدان ثمن المبيع فلا يترتب على ذلك بطلان البيع متى تبين أن المتعاقدين قد نويا الاعتماد على السعر المتداول في التجارة أو السعر الذي جرى عليه التعامل بينهما.
ويستخلص هذا الاتفاق أو النية من ظروف البيع.
- ويمكن إعمالا لمبدأ سلطان الإرادة أن يوكل المتعاقدان أمر تحديد السعر إلى طرف ثالث يعين في العقد أو يتفقان عليه لاحقا فإذا عين في العقد انبرم البيع وإذا اتفق على تعيينه لاحقا كنا بصدد حالتين:
1. عدم تعيينه لأي سبب كان فالبيع يعتبر عدما لتخلف محل التزام المشتري وهو الثمن.
2. إذا عين الشخص الثالث باتفاق لاحق فينعقد البيع معلقا على شرط واقف هو تحديد فعليا للثمن.
أما إذا لم يحدده لم يتحقق الشرط وزال البيع بأثر رجعي أي كأن لم يكن،فإذا حدده تحقق الشرط فالعقد يعتبر منبرما من وقت تعيين الشخص لا من مجرد تحديد الثمن.
وقد يتفق المتعاقدان على أن الثمن هو نفسه الذي اشترى به البائع بدون زيادة أو بزيادة متفق عليها أو بنقصان فإذا ثار خلاف فعلى البائع إثبات الثمن الذي اشترى به.
التسعير: )تحديد الثمن بواسطة القانون(
يمكن للمشرع سساستثناءا التدخل في تحديد سعر بعض السلع الأساسية )الخبز،الحليب،السكر،...إلخ(حماية للمستهلك وتحقيقا للمصلحة العامة ة يعتبر تجاوز هذه الأسعار إخلالا بالنظام العام.
3. السبب: أن كون مشروعا غير مخالف للنظام العام.
4. الشكلية: كركن في بيع العقار:

تمنياتي لكم بالنجاح وإن إحتجتم أي بحث أبلغوني فأنا في الخدمة
من إعداد TIGER

TI GER
شهاب متميز
شهاب متميز

عدد الرسائل: 179
العمر: 34
أعلام الدول:
تاريخ التسجيل: 13/11/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بحث حول عقد البيع ،انواعه، أركانه

مُساهمة من طرف البرهومي في الإثنين 13 ديسمبر - 15:07

مشكووووووور

_________________

 


البرهومي
مشرف قسم الأخبار والرياضة والسينما
مشرف قسم الأخبار والرياضة والسينما

عدد الرسائل: 10004
العمر: 32
أعلام الدول:
أوسمة: وسام العطاء
تاريخ التسجيل: 12/10/2008

http://chihab2009.ibda3.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بحث حول عقد البيع ،انواعه، أركانه

مُساهمة من طرف الإمبراطور في الإثنين 13 ديسمبر - 18:47

بارك الله فيك

_________________
يا قارئ خطي لا تبكي على موتي.. فاليوم أنا معك وغداً في التراب.. فإن عشت فإني معك وإن مت فللذكرى..!
ويا ماراً على قبري لا تعجب من أمري.. بالأمس كنت معك وغداً أنت معي..
أمـــوت و يـبـقـى كـل مـا كـتـبـتـــه ذكــرى
فيـا ليت كـل من قـرأ خطـي دعا لي




الشهاب البرهومي

الإمبراطور
مشرف قسم الثقافة والعلوم والأدب
مشرف قسم الثقافة والعلوم  والأدب

عدد الرسائل: 10176
العمر: 34
أعلام الدول:
أوسمة: وسام العطاء
تاريخ التسجيل: 31/10/2008

http://chihab2009.ibda3.org/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بحث حول عقد البيع ،انواعه، أركانه

مُساهمة من طرف TI GER في الخميس 16 ديسمبر - 13:33

Way to go Alberhoume Emperor and thank you for your responses and I will always be present with new, of course, benefit the entire population of Barhoum and participants in the Forum

TI GER
شهاب متميز
شهاب متميز

عدد الرسائل: 179
العمر: 34
أعلام الدول:
تاريخ التسجيل: 13/11/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بحث حول عقد البيع ،انواعه، أركانه

مُساهمة من طرف bbelkacem2 في الإثنين 22 أبريل - 19:53

بارك الله فيك

bbelkacem2
شهاب
شهاب

عدد الرسائل: 110
العمر: 33
تاريخ التسجيل: 13/12/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى